الذهبي

736

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

المنصوري ، وأبو الفرج ابن الجوزي ، ويوسف بن المبارك ، وأبو اليمن الكندي ، وآخرون . قال ابن السمعاني : إمامٌ في اللغة والنحو ، وهو من مفاخر بغداد ، قرأ الأدب على أبي زكريّا التَّبْريزيّ ، وتَلْمَذَ له ، حتّى برع فيه ، وهو متدّين ، ثقة ، ورِع ، غزير الفضْل ، وافر العقل ، مليح الخطّ ، كثير الضَّبْط ، صنَّف التّصانيف ، وانتشرت عنه ، وشاع ذِكره . وقال غيره : كان ثقة حُجَّةً في نقل العربيَّة ، علّامة ، متفنّنًا في الآداب ، تخرّج به جماعة كثيرة . وتُوُفّي في المحرَّم ، قاله ابن شافع ، وابن المفضّل المقدسيّ ، ومحمد بن حمزة بن أبي الصَّقْر ، وأبو الفرج ابن الجوزيّ ، وأبو موسى المَدِينيّ ، وآخرون . وأمّا ما ذكره ابن السَّمْعانيّ أن أبا محمد عبد الله بن محمد بن جرير القُرَشيّ كتب إليه بوفاة أبي منصور ابن الجواليقيّ في نصف المحرَّم سنة تسعٍ وثلاثين ، فغلطٌ بيقين ، واعتمد عليه القاضي ابن خَلِّكان ، وما عرف أنه غلط . قال ابن الجوزيّ : قرأ الأدب سبْع عشرة سنة على أبي زكريّا التِّبْريزيّ ، وانتهى إليه علم اللّغة فأقرأها ، ودرّس العربيَّة في النّظاميَّة بعد أبي زكريّا مدَّة ، فلمّا استُخْلف المقتفي اختصّ بإمامته ، وكان المقتفي يقرأ عليه شيئًا من الكُتُب ، وكان غزير العقل ، متواضعًا في ملبسه ورياسته ، طويل الصّمت ، لَا يقول الشّيء إلّا بعد التّحقيق والفكر الطّويل ، وكثيرًا ما كان يقول : لَا أدري ، وكان من أهل السُّنَّة ، سمعتُ منه كثيرًا من الحديث وغريب الحديث ، وقرأت عليه كتابه " المُعَرَّب " وغيره من تصانيفه . وقال ابن خَلِّكان : صنَّف التّصانيف المفيدة ، وانتشرت عنه ، مثل : .